العلامة الحلي
248
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أشياء : الخروج من الصلاة ، والسلام على الحفظة ، وعلى من على يمينه من المأمومين ، وبالثانية شيئين : السلام على الحفظة ، وعلى المأمومين الذين على يساره ، والمأموم إن كان الإمام عن يمينه ينوي أربعة أشياء : الخروج من الصلاة ، والسلام على الحفظة ، والسلام على الإمام ، والسلام على من على يمينه ، وإن سلم عن يساره نوى الحفظة والمأمومين ، وإن كان الإمام عن يساره نوى بالسلام عن يمينه ثلاثة أشياء ، وعن يساره ثلاثة أشياء ، وإن كان تجاهه فإن شاء نواه بالسلام عن يمينه ، وإن شاء بالسلام عن يساره ، والمنفرد ينوي عن يمينه الخروج ، والسلام على الحفظة « 1 » . إذا عرفت هذا فالتسليمة الأوّلة من الصلاة - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنه ذكر مشروع في محل الصلاة يجوز أن يرد عليه ما يفسد الصلاة فكان منها كالتشهد . وقال أبو حنيفة : ليست من الصلاة « 3 » لقوله عليه السلام : ( إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنّما هي التسبيح ، والتكبير ، وقراءة القرآن ) « 4 » ولأن السلام ينافيها فلم يكن منها كالكلام . والخبر محمول على ما لم يشرع لها ، وبهذا فارق الكلام أيضا . مسألة 303 : إذا فرغ من التسليم كبّر اللَّه تعالى ثلاث مرات يرفع بها يديه إلى شحمتي أذنيه ، ثم إن كان له حاجة انصرف في جهتها ، وإن لم تكن له حاجة في جهة أو غرض كان الأولى أن ينصرف في جهة اليمين - وبه قال الشافعي « 5 » - لقول الصادق عليه السلام : « إذا انصرفت من الصلاة فانصرف
--> ( 1 ) المجموع 3 : 478 ، فتح العزيز 3 : 522 - 524 ، المهذب للشيرازي 1 : 87 . ( 2 ) المجموع 3 : 482 ، مغني المحتاج 1 : 177 ، كفاية الأخيار 1 : 69 . ( 3 ) المجموع 3 : 481 . ( 4 ) سنن النسائي 3 : 17 ، مسند أحمد 5 : 447 و 448 ، سنن البيهقي 2 : 249 . ( 5 ) الام 1 : 128 ، المجموع 3 : 490 ، المهذب للشيرازي 1 : 88 .